تجارة الأسماك العالمية: كيف تسبح المأكولات البحرية عكس تيار الحروب التجارية والاضطرابات اللوجيستية؟
بقلم: محرر الشؤون الاقتصادية

تجارة الأسماك العالمية: كيف تسبح المأكولات البحرية عكس تيار الحروب التجارية والاضطرابات اللوجيستية؟
تجارة الأسماك العالمية: كيف تسبح المأكولات البحرية عكس تيار الحروب التجارية والاضطرابات اللوجيستية؟
واقع السوق العالمي للمأكولات البحرية: أرقام وضخامة
حجم التداول: يتجاوز حجم التجارة العالمية حالياً42 مليون طن من الوزن الصافي (ما يعادل 16 مليون طن من الوزن الحي).القيمة السوقية: تُقدر قيمة هذه التجارة بأكثر من190 مليار دولار سنوياً .الاعتماد المتبادل: يتم تداول حوالي ثلث الإنتاج العالمي من مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية دولياً، وهي نسبة مرتفعة جداً تجعل القطاع شديد الحساسية لأي تغيير في السياسات الحدودية.سوق البروتين: تمثل المنتجات البحرية ما يقرب من نصف إجمالي البروتينات الحيوانية المتداولة عالمياً، مما يضعها في قلب معادلة الاستهلاك البشري.
الرسوم الجمركية الأمريكية: إعادة تشكيل التدفقات لا وقفها
ظاهرة "التحميل المسبق"
مرونة السوق الأمريكي
ضخامة القوة الشرائية للمستهلك الأمريكي. مرونة سلاسل التوريد التي نجحت في امتصاص جزء من التكاليف أو تحويلها للمستهلك النهائي. الاعتماد الكبير على المأكولات البحرية كبديل صحي للبروتينات الأخرى.
الهند واليابان: ضحايا النزاعات التجارية والجيوسياسية
أزمة الروبيان الهندي
الحظر الصيني على الأسماك اليابانية
المعضلة اللوجيستية: اختناقات الممرات المائية وتكاليف الشحن
تحديات الممرات المائية
قناة بنما: بسبب الجفاف الذي أدى لتقليص عدد السفن المارة.البحر الأحمر: نتيجة التوترات الجيوسياسية التي أجبرت السفن على اتخاذ طرق أطول وأكثر كلفة (رأس الرجاء الصالح).أزمة الحاويات: التقلبات في توافر حاويات التبريد أدت إلى ارتفاع حاد في الأسعار منذ عام 2020.
مستقبل التجارة وقواعد المناخ (IMO 2030/2050)
زيادة تكاليف التشغيل: بسبب الحاجة لاستخدام أنواع وقود بديلة وأغلى ثمناً.تغيير مسارات التجارة: قد تصبح بعض المسارات الطويلة غير مجدية اقتصادياً.إعادة هندسة السفن: الاستثمار في تقنيات جديدة قد لا تتوفر لجميع شركات الشحن، مما قد يقلص المنافسة.
الاستنتاج: القطاع الذي لا يعرف الانكسار
لكن الاستدامة الحقيقية لهذا النمو تتطلب تعاوناً دولياً لخفض الحواجز التجارية، وتطوير بنية تحتية لوجيستية أكثر استدامة، ومساعدة الدول المصدرة على الامتثال للمعايير المناخية الجديدة. في نهاية المطاف، تجارة الأسماك لا تسبح فقط عكس تيار الحرب التجارية، بل تبني جسوراً من الأمن الغذائي في عالم مضطرب.