recent
أخبار ساخنة

جريمة ليلة الدخلة: عروس تنهي حياة عريسها بـ "سم الشربات".. القصة الكاملة والمصير المحتوم

جريمة ليلة الدخلة: عروس تنهي حياة عريسها بـ "سم الشربات".. القصة الكاملة والمصير المحتوم

شهدت إحدى المحافظات المصرية واقعة هزت الرأي العام، حيث تحولت أنغام "الزفة" إلى صرخات عويل، واستبدلت الكوشة بساحات المحاكم. إنها جريمة "عروس ليلة الدخلة" التي لم تكتفِ بخيانة العهد، بل خططت بدم بارد لإنهاء حياة شريك عمرها في الساعات الأولى من زواجهما، بمساعدة حبيبها السابق. في هذا التقرير، نستعرض التفاصيل الكاملة لتلك القضية التي كشفها برنامج "المحقق"، وكيف سقطت الأقنعة لتنتهي الرحلة خلف قضبان الزنزانة وصولاً إلى حبل المشنقة.

جريمة ليلة الدخلة: عروس تنهي حياة عريسها بـ "سم الشربات".. القصة الكاملة والمصير المحتوم
جريمة ليلة الدخلة: عروس تنهي حياة عريسها بـ "سم الشربات".. القصة الكاملة والمصير المحتوم


الصباح المشؤوم: عندما تحول الفرح إلى مأتم

بدأت خيوط الواقعة بلاغاً تقليدياً تلقته الأجهزة الأمنية من أسرة "عريس" شاب، كانت الفرحة تملأ قلوبهم وهم يتوجهون إلى شقة الزوجية في الصباحية لتهنئة العروسين. لكن المشهد الذي وجدوه بالداخل كان يفوق الاحتمال؛ العريس ملقى على فراشه جثة هامدة، رغاوي بيضاء تخرج من فمه، وجسده متيبس، أما العروس "بطلة المشهد" فكانت غائبة تماماً عن مسرح الجريمة.

  • انتقلت قوة أمنية مكبرة رفقة رجال الطب الشرعي إلى مكان الحادث. وبفحص الجثمان، أكد التقرير المبدئي وجود شبهة جنائية قوية؛ حيث إن حالة "التيبس الرمي" والرغاوي تشير بوضوح إلى تعرض المتوفى لعملية تسمم حاد، وليس وفاة طبيعية ناتجة عن إجهاد أو سكتة قلبية كما قد يتبادر للأذهان في مثل هذه الحالات.

الحيلة الماكرة: العروس تحاول تضليل العدالة

بعد ساعات من البحث، عثرت الشرطة على العروس في منزل أهلها. وبدت عليها علامات "الصدمة المصطنعة"، حيث ادعت في استجوابها الأول أنها بريئة مما حدث. زعمت العروس أن مشاجرة عنيفة وقعت بينها وبين عريسها ليلة الزفاف بسبب "فشله في أداء مهامه الزوجية"، مدعية أنه طردها من المنزل في ساعة متأخرة، وأنها لا تعرف ماذا حدث له بعد ذلك، ملمحة إلى احتمالية إقدامه على الانتحار بسبب شعوره بالخزي.

  1. كانت هذه الرواية هي "الخطة البديلة" التي وضعتها العروس، ظناً منها أن المجتمع والشرطة سيصدقون أن العريس تخلص من حياته لسبب يمس رجولته، وهي حيلة غالباً ما تلجأ إليها الجانيات في مثل هذه الجرائم لتشويه سمعة الضحية والإفلات من العقاب.

التكنولوجيا تحسم الجدل: خيط الهاتف المحمول

لم تنطلِ حيلة العروس على رجال المباحث المحترفين. فبتكثيف التحريات وفحص السجل الرقمي للهاتف الخاص بها، ظهرت المفاجأة التي قلبت موازين القضية. تبين وجود اتصالات مكثفة ومكالمات طويلة بين العروس ورقم معين في أوقات متأخرة من ليلة الزفاف، وفي توقيتات تزامنت بدقة مع وقوع الوفاة.

  • وبالاستعلام عن صاحب الرقم، تبين أنه "شاب" تربطه بالعروس علاقة عاطفية سابقة. هنا بدأت ملامح "المؤامرة" تتضح؛ فليس من المنطقي لعروس في ليلة دخلتها أن تقضي ساعات في التحدث مع حبيب سابق، بينما زوجها يلفظ أنفاسه الأخيرة.

اعترافات صادمة: الزواج بالإكراه و"سم الشربات"

أمام الأدلة الدامغة ونتائج تفريغ المكالمات، انهارت العروس واعترفت بتفاصيل جريمتها البشعة. قالت إنها كانت تحب هذا الشاب وترغب في الزواج منه، لكن أهلها رفضوه رفضاً قاطعاً لسوء سلوكه، وتعاطيه للمواد المخدرة، وفشله في الحصول على عمل مستقر.

  • وعلى العكس، كان العريس المجني عليه شاباً مكافحاً وميسور الحال، فوافقت الأسرة عليه وأجبرت ابنتهم على الزواج منه تحت ضغط "سترة البنت". قررت العروس الانتقام لنفسها ولحبيبها، فاتفقت مع الأخير على التخلص من الزوج في ليلة الزفاف حتى "لا يلمسها أحد غير حبيبها".

خطة التنفيذ:

  1. قام الحبيب بشراء "سم قاتل" (مادة سريعة المفعول) وسلمه للعروس قبل الفرح.

  2. في ليلة الدخلة، تعللت العروس بظروف صحية لتبتعد عن زوجها، ثم تظاهرت بالتودد إليه وقدمت له "كوباً من الشربات" وضعت فيه السم.

  3. شاهدت الزوج وهو يتألم ويصارع الموت ببرود شديد، وانتظرت حتى فارق الحياة تماماً.

  4. غادرت الشقة فجراً، وقابلت حبيبها لفترة وجيزة للاحتفال بنجاح خطتهما، ثم توجهت لمنزل أهلها لتبدأ مسرحية "الخلاف الزوجي".

العدالة الناجزة: إحالة الأوراق للمفتي

لم ترحم المحكمة الجناة؛ فقد وجهت النيابة العامة تهمة "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد" للعروس ولحبيبها (باعتباره شريكاً ومحرضاً). وفي القانون المصري، يتساوى الشريك والمحرض مع الفاعل الأصلي في العقوبة إذا ثبت وقوع الجريمة بناءً على ذلك التحريض أو المساعدة.

  1. وبعد تداول القضية، أصدرت محكمة الجنايات حكمها العادل بإحالة أوراق العروس وحبيبها إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهما، وهو الحكم الذي أثلج صدور أسرة العريس المكلومة.

دروس مستفادة من جريمة "عروس ليلة الدخلة"

هذه الواقعة ليست مجرد قصة جنائية، بل هي ناقوس خطر يدق في كيان المجتمع، وتطرح تساؤلات حول قضايا اجتماعية شائكة:

  • مخاطر الزواج بالإكراه: إن إرغام الفتيات على الزواج من أشخاص لا يرغبون بهم قد يؤدي إلى كوارث أخلاقية وجنائية. فالبيوت التي لا تُبنى على المودة والرحمة والاختيار الحر، تكون عرضة للانهيار أو التحول إلى مسارح للجرائم.

  • الوهم بالخلاص عبر الجريمة: اعتقدت العروس أن التخلص من زوجها سيفتح لها باب الحرية مع حبيبها، لكنها تناست أن "العدالة الإلهية" لا تنام، وأن الأجهزة الأمنية باتت تمتلك من التقنيات ما يجعل "الجريمة الكاملة" مجرد أسطورة في كتب الخيال.

  • سوء اختيار "الحبيب": الفتاة ضحت بحياتها وبحياة إنسان بريء من أجل شخص "عاطل ومدمن"، وهو ما يظهر غياب الحكمة والانسياق وراء العواطف المدمرة.

  • نهاية الغدر: انتهى المطاف بالزوج إلى القبر، وبـ "العشاق" إلى حبل المشنقة، لتظل القصة عبرة لكل من تسول له نفسه استباحة الدماء المعصومة.

ختاماً، تبقى هذه الجريمة وصمة عار في جبين أصحابها، وتذكيراً دائماً بأن الحق لا بد أن ينتصر، وأن الغدر مهما تدثر بالأكاذيب، فلا بد أن ينكشف أمام نور الحقيقة.




author-img
Tamer Nabil Moussa

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent