مبعوث ترمب يثير الجدل: هل تعود إيطاليا إلى مونديال 2026 على حساب إيران؟
تتصدر أخبار كأس العالم 2026 المشهد الرياضي والسياسي العالمي من جديد، ولكن هذه
المرة ليس بسبب الاستعدادات اللوجستية، بل بسبب مقترح سياسي رياضي فجر عاصفة من
التساؤلات
- . فقد دعا باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي السابق والمرشح
- الرئاسي الحالي دونالد ترمب، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى اتخاذ قرار
- تاريخي يقضي باستبعاد المنتخب الإيراني من النهائيات، ومنح مقعده لـ المنتخب
- الإيطالي (الأزوري)، الذي فشل في التأهل عبر التصفيات الميدانية. هذا المقترح
- الذي يمزج بين الدبلوماسية الدولية وكرة القدم، أعاد إلى الأذهان الصراعات
- السياسية التي تغلغلت في أروقة الرياضة الأكثر شعبية في العالم، فاتحاً الباب
- أمام نقاشات قانونية وفنية حول أحقية المشاركة في مونديال 2026.
![]() |
| مبعوث ترمب يثير الجدل: هل تعود إيطاليا إلى مونديال 2026 على حساب إيران؟ |
مبعوث ترمب يثير الجدل: هل تعود إيطاليا إلى مونديال 2026 على حساب إيران؟
أهم النقاط الرئيسية في القضية:
- مقترح زامبولي: دعوة رسمية من مبعوث ترمب لاستدعاء إيطاليا بدلاً من إيران في
كأس العالم 2026.
- الأسباب السياسية: محاولة ترميم العلاقات بين ترمب ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا
ميلوني.
- موقف فيفا: جاني إنفانتينو يؤكد تمسكه بالنتائج الرياضية وحق إيران في المشاركة
وفقاً للقرعة.
- رد الفعل الإيطالي: وزراء في الحكومة الإيطالية يصفون المقترح بأنه "مخزٍ" وغير
مناسب رياضياً.
- الوضع القانوني: مراجعة المادة السادسة من لوائح فيفا التي تنظم عمليات استبدال
المنتخبات المنسحبة.
- استعدادات طهران: الاتحاد الإيراني لكرة القدم يؤكد جاهزية منتخبه ورفضه للضغوط
السياسية.
تفاصيل المقترح: حلم إيطالي بصبغة سياسية أمريكية
أفادت تقارير صحفية عالمية، وعلى رأسها "فايننشال تايمز"، بأن باولو زامبولي،
الصديق المقرب لـ دونالد ترمب، يرى أن غياب بطل العالم أربع مرات عن مونديال
أمريكا وكندا والمكسيك يعد خسارة تسويقية وفنية فادحة. زامبولي، الذي يحمل أصولاً
إيطالية، صرح بأن وجود إيطاليا في البطولة هو "حلم" يجب تحقيقه، خاصة وأن المنتخب
الإيطالي يمتلك تاريخاً عريقاً يشفع له بالتواجد في أكبر محفل كروي عالمي.
- تأتي هذه التحركات في وقت حساس، حيث يسعى الجانب الأمريكي المقرب من ترمب إلى
- استخدام كرة القدم كأداة "قوة ناعمة" لتحسين العلاقات مع روما. وقد أشار
- زامبولي إلى أن هذا المقترح قد يكون جسراً لإعادة الدفء للعلاقات مع جورجيا
- ميلوني، بعد فترة من الفتور والتوترات السياسية.
"أؤكد أنني اقترحت على ترمب وعلى جاني إنفانتينو أن تحل إيطاليا محل إيران؛ بصفتي
إيطالي الأصل، سيكون حلماً أن أرى الأتزوري في بطولة تقام في أمريكا، ومع أربعة
ألقاب عالمية، يمتلك المنتخب ما يبرر مشاركته الاستثنائية." — باولو زامبولي
لماذا إيران؟ التوترات الدولية وتأثيرها على كأس العالم 2026
تعد المشاركة الإيرانية في النسخ القادمة من المونديال نقطة ارتكاز للجدل بسبب
الأوضاع الجيوسياسية. فمع استمرار التوترات بين واشنطن وطهران، برزت مطالبات
باستبعاد إيران بناءً على خلفيات تتعلق بحقوق الإنسان والنزاعات العسكرية
الإقليمية.
- وكانت إيران قد طلبت في وقت سابق عبر اتحادها الوطني نقل مبارياتها في مونديال 2026
- من الولايات المتحدة إلى المكسيك، تخوفاً من مضايقات سياسية أو صعوبات في الحصول
- على تأشيرات دخول للبعثة والمشجعين. إلا أن هذا الطلب واجه رفضاً ضمنياً، حيث
- يصر الاتحاد الدولي لكرة القدم على أن تلتزم جميع الدول المستضيفة بتسهيل دخول
- كافة المنتخبات المتأهلة دون تمييز.
موقف "فيفا": إنفانتينو يفصل الرياضة عن السياسة
لطالما رفع جاني إنفانتينو شعار "كرة القدم توحد العالم"، وفي رده على هذه
المقترحات، كان حازماً. فخلال تصريحاته الأخيرة، أكد إنفانتينو أن منتخب
إيران هو جزء أصيل من البطولة طالما تأهل عبر المسار الرياضي الصحيح.
- إن سياسة فيفا تعتمد بشكل صارم على استقلالية الرياضة، ويرى الاتحاد الدولي أن
- معاقبة الشعوب أو المنتخبات بسبب سياسات حكوماتها قد يفتح باباً لا يمكن
- إغلاقه من الاستبعادات المتبادلة. إنفانتينو أشار إلى أن "المنتخب الإيراني
- قادم بالتأكيد"، وأن اللعب في المكان المخصص وفقاً للقرعة هو أمر غير قابل
- للتفاوض، مشدداً على ضرورة حماية اللعبة من التجاذبات السياسية التي تقودها
- أطراف خارجية.
الغضب الإيطالي: كبرياء "الأزوري" يرفض الهدايا السياسية
بشكل غير متوقع، لم يرحب الوسط الرياضي أو السياسي في إيطاليا بمقترح مبعوث دونالد
ترمب. فقد عبر المسؤولون الإيطاليون عن تمسكهم بمبدأ "الجدارة الرياضية". واعتبر
وزير الرياضة الإيطالي، أندريا أبودي، أن فكرة التأهل عبر "المكاتب" بدلاً من
"الملاعب" هي فكرة غير لائقة وتسيء لتاريخ الكرة الإيطالية.
- أما وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك واصفاً الفكرة
- بأنها "مخزية"، مؤكداً أن إيطاليا التي غابت عن النسختين الماضيتين من كأس
- العالم، يجب أن تعود بقوتها الذاتية وبأقدام لاعبيها، وليس عبر استغلال الأزمات
- السياسية للدول الأخرى. هذا الموقف يعكس كبرياء مدرسة كروية ترى في التأهل عبر
- التصفيات شرفاً لا يمكن استبداله بقرار إداري.
التحليل القانوني: هل تسمح لوائح "فيفا" باستبدال إيران؟
إذا نظرنا إلى لوائح كأس العالم، وتحديداً المادة السادسة، نجد أن "فيفا" يمتلك
السلطة التقديرية المطلقة في اختيار المنتخب البديل في حال انسحاب أي فريق أو
استبعاده بقرار تأديبي. ومع ذلك، هناك أعراف رياضية متبعة:
1. الأولوية القارية: عادة ما يتم استدعاء الفريق التالي في ترتيب التصفيات من نفس
القارة. في هذه الحالة، سيكون البديل من قارة آسيا (مثل الإمارات أو العراق)،
لضمان عدالة التوزيع الجغرافي.
2. التصنيف العالمي: يطالب البعض بأن يكون البديل هو صاحب أعلى تصنيف عالمي من بين
الفرق التي لم تتأهل، وهنا تبرز إيطاليا كمرشح قوي.
3. السوابق التاريخية: في يورو 1992، تم استبعاد يوغوسلافيا بسبب الحرب، وحلت
محلها الدنمارك (التي فازت باللقب لاحقاً). لكن تلك الحالة كانت مرتبطة
بعقوبات دولية شاملة من الأمم المتحدة، وهو ما لم يتحقق بشكل كامل في حالة
إيران حتى الآن.
التحديات التي تواجه مونديال أمريكا وكندا والمكسيك
يعتبر مونديال 2026 النسخة الأكبر في التاريخ، حيث ستضم 48 منتخباً. وهذا التوسع
يفرض تحديات لوجستية ضخمة، خاصة فيما يتعلق بـ تأشيرات الدخول والتعامل مع
المنتخبات التي تعاني دولها من أزمات ديبلوماسية مع الولايات المتحدة. إن
مقترح استبدال إيران بإيطاليا ليس مجرد رغبة في رؤية فريق قوي، بل هو محاولة
لتفادي صداع ديبلوماسي قد يواجه المنظمين في واشنطن.
- ومع ذلك، فإن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لن يقف صامتاً أمام محاولة سلب مقعد قاري
- ومنحه لقارة أوروبا، مما قد يشعل حرباً داخل أروقة الجمعية العمومية للفيفا، وهو
- أمر يسعى إنفانتينو لتجنبه بأي ثمن لضمان نجاح كأس العالم.
"يجب إبقاء الرياضة بعيداً عن السياسة؛ إيران تأتي لتمثيل شعبها، وهم يريدون اللعب
فعلاً، ومن حقهم التواجد طالما امتلكوا الجدارة الرياضية." — جاني إنفانتينو (رئيس
فيفا)
الخلاصة: هل نرى إيطاليا في مونديال 2026؟
على الرغم من الإثارة التي أحدثها مقترح مبعوث ترمب، إلا أن المؤشرات الواقعية تشير
إلى صعوبة تنفيذه. فالمؤسسات الرياضية الدولية، ورغم ضغوط القوى العظمى، ما زالت
تحاول الحفاظ على هيكلها القائم على النتائج الميدانية. إيطاليا، رغم قيمتها
التسويقية الهائلة في مونديال أمريكا، ترفض الدخول من "الباب الخلفي"، وإيران
تواصل استعداداتها الفنية رغم الضجيج السياسي. يبقى السؤال معلقاً: هل ستصمد
لوائح "فيفا" أمام أمواج السياسة المتلاطمة قبل انطلاق صافرة البداية في 2026؟
الأسئلة الشائعة (FAQ)
1. هل تم استبعاد إيران رسمياً من كأس العالم 2026؟ لا، حتى هذه اللحظة لا يوجد أي
قرار رسمي باستبعاد إيران. المنتخب الإيراني يواصل تحضيراته والاتحاد الدولي
(فيفا) يؤكد مشاركتهم.
2. لماذا تم اقتراح إيطاليا كبديل لإيران؟ بسبب فشل إيطاليا في التأهل رياضياً،
وكونها بطلة العالم 4 مرات، مما يعطيها وزناً تسويقياً وفنياً كبيراً، بالإضافة
إلى رغبة سياسية أمريكية في كسب ود الحكومة الإيطالية.
3. ماذا تقول قوانين فيفا عن استبدال المنتخبات؟ تمنح المادة 6 من لوائح الفيفا
الحق للجنة المنظمة في اختيار البديل، ولكن العرف يقضي باختيار الفريق التالي
في التصفيات من نفس القارة (آسيا في هذه الحالة).
4. ما هو موقف الحكومة الإيطالية من هذا المقترح؟ أبدى المسؤولون الإيطاليون رفضهم
للفكرة، معتبرين أن التأهل يجب أن يكون من خلال الملعب فقط، ووصفوا المقترح بأنه
غير مناسب.
5. أين ستقام مباريات إيران في المونديال القادم؟ وفقاً للقرعة المبدئية، ستقام
المباريات في الدول المستضيفة (أمريكا، كندا، المكسيك)، ورفض الفيفا طلباً
إيرانياً بنقل مبارياتها بالكامل إلى المكسيك.
