ممارسة تمارين القوة 120 دقيقة أسبوعياً تخفض خطر الوفاة بنسبة ملحوظة.. دراسة تكشف المدة المثالية
أصبحت تمارين القوة من أهم الأنشطة الرياضية التي ينصح بها الأطباء وخبراء اللياقة البدنية للحفاظ على الصحة العامة وتحسين جودة الحياة. ومع تزايد الاهتمام بالأبحاث المتعلقة بالنشاط البدني، كشفت دراسة علمية حديثة أجراها فريق دولي من الباحثين بقيادة كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة في الولايات المتحدة أن ممارسة تمارين المقاومة أو تمارين القوة لمدة تتراوح بين 90 و120 دقيقة أسبوعياً قد تمثل المعدل المثالي لتحقيق أكبر فائدة صحية وتقليل خطر الوفاة المبكرة.
وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين حافظوا على ممارسة تمارين القوة بشكل منتظم وعلى المدى الطويل حققوا انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الوفاة الناتجة عن مختلف الأسباب، خاصة أمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض العصبية.
![]() |
| ممارسة تمارين القوة 120 دقيقة أسبوعياً تخفض خطر الوفاة بنسبة ملحوظة.. دراسة تكشف المدة المثالية |
ممارسة تمارين القوة 120 دقيقة أسبوعياً تخفض خطر الوفاة بنسبة ملحوظة.. دراسة تكشف المدة المثالية
أهم النقاط الرئيسية
ممارسة تمارين القوة من 90 إلى 120 دقيقة أسبوعياً تقلل خطر الوفاة.
الدراسة استندت إلى متابعة استمرت نحو 30 عاماً.
شملت الدراسة ما يقرب من 150 ألف رجل وامرأة.
انخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة تصل إلى 19%.
انخفاض خطر الوفاة بسبب الأمراض العصبية بنسبة تصل إلى 27%.
الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين القوة يحقق أفضل النتائج الصحية.
لا تظهر فوائد إضافية كبيرة عند تجاوز 120 دقيقة أسبوعياً من تمارين القوة.
تمارين المقاومة تساعد على تحسين اللياقة والصحة العامة وتقليل الأمراض المزمنة.
دراسة طويلة الأمد تكشف فوائد تمارين القوة
اعتمد الباحثون على بيانات تم جمعها من ثلاث مجموعات كبيرة من المشاركين على مدار ثلاثة عقود كاملة، وهو ما يجعل هذه الدراسة من أكبر الدراسات التي تناولت العلاقة بين تمارين المقاومة وخطر الوفاة.
وشملت الدراسة حوالي 150 ألف مشارك من الرجال والنساء، بمتوسط عمر بلغ 54 عاماً عند بداية الدراسة. وخلال فترة المتابعة، تم تقييم أنماط النشاط البدني للمشاركين كل عامين من خلال استبيانات مفصلة تناولت عدد الساعات التي يقضونها أسبوعياً في ممارسة مختلف أنواع التمارين الرياضية.
وأظهرت النتائج وجود ارتباط واضح بين زيادة ممارسة تمارين القوة وانخفاض خطر الوفاة من جميع الأسباب.
"ارتبطت تدريبات المقاومة المعتدلة طويلة الأمد بانخفاض معدل الوفيات لأي سبب مرضي، مع استقرار أدنى مستويات المخاطر عند حوالي 120 دقيقة أو أكثر أسبوعياً."
ما المقصود بتمارين القوة؟
تشمل تمارين القوة أو تمارين المقاومة مجموعة واسعة من الأنشطة الرياضية التي تهدف إلى بناء العضلات وزيادة قوتها وتحسين كفاءة الجسم.
ومن أشهر هذه التمارين:
تمارين رفع الأوزان.
تمارين الضغط (Push-ups).
تمارين القرفصاء (Squats).
تمارين الاندفاع (Lunges).
تمارين العقلة.
تمارين المقاومة باستخدام الأحبال المطاطية.
التمارين المعتمدة على وزن الجسم.
وتتميز هذه التمارين بأنها تساعد على تحسين الكتلة العضلية وكثافة العظام والقدرة الوظيفية للجسم مع التقدم في العمر.
كيف تقلل تمارين القوة خطر الوفاة؟
يرى الباحثون أن تمارين المقاومة تؤثر بشكل إيجابي على العديد من المؤشرات الصحية التي ترتبط بطول العمر.
ومن أهم هذه الفوائد:
1. تحسين صحة القلب
تساعد تمارين القوة على:
خفض ضغط الدم.
تحسين الدورة الدموية.
تقليل مستويات الكوليسترول الضار.
تعزيز كفاءة عضلة القلب.
2. زيادة الكتلة العضلية
مع التقدم في العمر يبدأ الجسم بفقدان العضلات تدريجياً، لكن ممارسة تمارين القوة تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل الضعف الجسدي.
3. تحسين التحكم في سكر الدم
تزيد العضلات من قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة، مما يقلل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
4. تقوية العظام
تعمل التمارين المقاومة على زيادة كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.
5. دعم صحة الدماغ
تشير الدراسات الحديثة إلى أن النشاط البدني المنتظم قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض العصبية والتنكسية مثل الخرف ومرض ألزهايمر.
120 دقيقة أسبوعياً.. الرقم السحري لتحقيق الفائدة القصوى
أحد أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة هو أن الفوائد الصحية تستمر في الارتفاع مع زيادة مدة ممارسة تمارين القوة حتى الوصول إلى نحو 120 دقيقة أسبوعياً.
وبعد هذه النقطة لم يلاحظ الباحثون فوائد إضافية كبيرة فيما يتعلق بخفض معدلات الوفاة.
وتعني هذه النتيجة أن الشخص يمكنه تحقيق أقصى استفادة صحية من خلال:
20 دقيقة يومياً لمدة 6 أيام أسبوعياً.
أو 30 دقيقة يومياً لمدة 4 أيام أسبوعياً.
أو جلستين إلى ثلاث جلسات أسبوعياً تتراوح مدة كل منها بين 40 و60 دقيقة.
التمارين الهوائية تعزز فوائد تمارين المقاومة
لم تقتصر الدراسة على تقييم تمارين القوة فقط، بل بحثت أيضاً في تأثير الجمع بينها وبين التمارين الهوائية.
وشملت الأنشطة الهوائية:
المشي السريع.
الجري.
السباحة.
ركوب الدراجات.
صعود السلالم.
التنس.
الأعمال البدنية الشاقة.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين مارسوا التمارين الهوائية إلى جانب تمارين القوة حصلوا على أكبر قدر من الحماية ضد الوفاة المبكرة.
"تؤكد النتائج أن إضافة تمارين المقاومة تقلل من خطر الوفاة في جميع مستويات النشاط الهوائي، ما يدعم التوصيات الصحية الحالية التي تشجع على الجمع بين النوعين من التمارين."
من هم الأشخاص الذين استفادوا أكثر من تمارين القوة؟
وجد الباحثون أن الأشخاص الأكثر التزاماً بتمارين القوة كانوا غالباً:
أصغر سناً.
أقل وزناً.
أكثر نشاطاً بدنياً.
يتبعون أنماط حياة صحية.
يمارسون التمارين الهوائية بشكل منتظم.
ومع ذلك، أكدت النتائج أن الفوائد ظهرت لدى مختلف الفئات العمرية، مما يشير إلى أن البدء في ممارسة تمارين المقاومة يمكن أن يكون مفيداً حتى في مراحل عمرية متقدمة.
نصائح لممارسة تمارين القوة بأمان
لتحقيق أفضل النتائج الصحية، ينصح الخبراء بما يلي:
البدء تدريجياً خاصة للمبتدئين.
التركيز على التقنية الصحيحة أثناء التمرين.
ممارسة التمارين مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً.
منح العضلات وقتاً كافياً للتعافي.
الجمع بين تمارين القوة والتمارين الهوائية.
تناول غذاء متوازن غني بالبروتين.
استشارة الطبيب في حال وجود أمراض مزمنة.
ماذا تعني نتائج الدراسة للصحة العامة؟
تؤكد هذه الدراسة أهمية إدراج تمارين القوة ضمن الروتين الأسبوعي لكل شخص يسعى للحفاظ على صحته وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة والوفاة المبكرة.
كما تدعم النتائج التوصيات الصحية العالمية التي تدعو البالغين إلى ممارسة تمارين المقاومة بانتظام إلى جانب النشاط البدني الهوائي، لتحقيق أفضل النتائج المتعلقة بطول العمر وجودة الحياة.
الخلاصة
تكشف الدراسة الحديثة أن ممارسة تمارين القوة لمدة تتراوح بين 90 و120 دقيقة أسبوعياً تمثل أحد أفضل الاستثمارات الصحية التي يمكن للفرد القيام بها. فقد ارتبط هذا المستوى من النشاط بانخفاض ملحوظ في خطر الوفاة من جميع الأسباب، وخاصة أمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض العصبية. كما أن الجمع بين تمارين المقاومة والتمارين الهوائية يمنح الجسم حماية أكبر ويساهم في تعزيز الصحة العامة وإطالة العمر المتوقع.
الأسئلة الشائعة
1. كم دقيقة من تمارين القوة أحتاج أسبوعياً؟
تشير الدراسة إلى أن 90 إلى 120 دقيقة أسبوعياً هي المدة المثالية لتحقيق أكبر فائدة صحية.
2. هل تمارين القوة أفضل من التمارين الهوائية؟
لكل نوع فوائد مختلفة، لكن أفضل النتائج تتحقق عند الجمع بين تمارين القوة والتمارين الهوائية.
3. هل يمكن ممارسة تمارين القوة بدون أوزان؟
نعم، يمكن الاعتماد على وزن الجسم من خلال تمارين الضغط والقرفصاء والاندفاع وغيرها.
4. هل كبار السن يستفيدون من تمارين القوة؟
بالتأكيد، إذ تساعد على الحفاظ على العضلات والعظام وتحسين التوازن وتقليل مخاطر السقوط.
5. هل ممارسة أكثر من 120 دقيقة أسبوعياً توفر فوائد إضافية؟
وفقاً للدراسة، لم تظهر فوائد إضافية كبيرة تتعلق بخفض خطر الوفاة بعد تجاوز 120 دقيقة أسبوعياً.
6. ما أفضل عدد جلسات أسبوعياً لتمارين القوة؟
يوصي الخبراء بممارسة تمارين القوة من مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً مع فترات راحة مناسبة بين الجلسات.
7. هل تمارين القوة تساعد في الوقاية من أمراض القلب؟
نعم، أظهرت الدراسة انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص الذين مارسوا تمارين القوة بانتظام.
